السيد مصطفى الخميني
173
كتاب الخيارات
والمطالبة قطعي ، ودلالة تلك العمومات على هذا المعنى الحقي ، غير بعيدة ، لأن اعتبار هذا اللزوم مترشح من اعتبار نفوذ الشروط المفروغ عنه ، فيكون مفاد الاستثناء بطلان المخالف والمحرم والمحلل ، فلا يتوجه حينئذ الإشكال الذي ذكرناه سابقا إليها من هذه الجهة . فعلى ما تقرر ، يمكن إمضاء بناء العقلاء هنا ، وما في " الدروس " من النظر في جواز الإجبار ( 1 ) ، ربما كان منشأه عدم إمكان استفادة إمضاء بناء العرف من ناحية الشرع . التحقيق في المسألة ولكن بعد اللتيا والتي ، إن في موارد شرط الفعل ، إذا لم تكن مالكيته للمشروط له على المشروط عليه ، ولاحق له بالنسبة إلى العين المشروط إعطاؤها إليه بعد العقد - كما قيل ، بل وهو المشهور في النذر وأشباهه - يكون القول باللزوم التكليفي قريبا ، ويجوز رجوع الشارط إلى الحاكم ، أو إجباره بنفسه عليه ، نظرا إلى تلك العمومات الظاهرة في ضرب القوانين الإلهية ، وإمضاء الطريقة العرفية ، وإنما الاستثناء فيها ناظر إلى ما هو لازم المستثنى منه ، وهو نفوذ الشروط المستتبع للوجوب العرفي ، الذي إذا أضيف إلى الشرع ، يعتبر تكليفا يستتبع العقاب . وبالجملة : إذا كان الوفاء بالشرط لازما عرفيا ، وممضى شرعا ، أو
--> 1 - الدروس الشرعية 3 : 214 .